منتديات الباحثين في الدراسات الخاصة بمترجمي العربية وتأهيل المترجمين

Forums for Scholars and Researchers in Arabic Translation and Interpreting Studies and Training

الإشارة إلى القريب والبعيد

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الإشارة إلى القريب والبعيد

    تعلمنا أن أسماء الإشارة منها ما يفيد الإشارة إلى القريب مثل هذا، ومنها ما يفيد الإشارة إلى البعيد مثل ذلك. ولكن هل هذه قاعدة ثابتة؟
    في القرآن الكريم استُخدِم اسم الإشارة للبعيد "تلك" للإشارة لشيء قريب، كما في قول الله تعالى "وما تلك بيمينك يا موسى". فما وجه استخدام "تلك" في هذه الآية بصفة خاصة؟ وما وجه استخدام أسماء الإشارة للبعيد في القرآن الكريم بوجهٍ عام؟


    Last edited by Ahmed Magraalneel; 02-22-2021, 09:31 PM.

  • #2

    "أخي الكريم أحمد
    '' ما تلك بيمينك يا موسى"

    ما أى الشيء الذي بيدك ، وكان الله سبحانه وتعالى عالما بما في يده ولكن الحكمة في سؤاله لإزالة الوحشة عن موسى لأن موسى كان خائفا مستوحشا كرجل دخل على ملك
    : ما مبتدأ و"تلك" خبره
    هو كان كلام من الله لإيناس سيدنا موسى لأن الموقف صعب عليه ويريد أن يطمئنه ويؤنسه.
    فعلى العبد أن يستغل هذه الفرصة ويطيل أمد الائتناس ولايقطع مجال هكذا بكلمة واحدة؛ لذلك رد موسى عليه الصلاة والسلام وقال: (هى عصاى أتوكأ عليها )
    بعد بحث مطول يا دكتور محمد ويا أحمد وكل الزملاء الأعزاء
    وجدتُ :
    "ما" اسم استفهام مبتدأ "تلك" اسم إشارة واللام للبعد
    _*إذن ليس هناك مجال لاستخدام هذه*_
    والكاف للخطاب في محل رفع خبر بيمينك متعلقان بمحذوف حال من اسم الإشارة والجملة إبتدائية

    Comment


    • #3

      صراحة ملاحظة دقيقة وذكية منكم زميلي أحمد، أنا لم أجد أى تفسير يوضح الفرق بين هذه وتلك في الآية الكريمة حقا عندما مثلا أكون معك وجها لوجه أقول لك هذه وأشير لما في يدك
      ولكن الله لم يتجلٓ لسيدنا موسى بل تجلى للجبل فقط إذن فبالمنطق هناك بُعد مكاني والواو هنا حرف استئناف "وما" نعم كل الآية كانت سؤال للتقرير وإزالة الرهبة لأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما في يد عبده موسى . والله تعالى أعلى وأعلم

      Comment


      • #4

        شكرًا جزيلاً أختي آلاء، ما وجدته قريب من إجابتك ولكن بشيء من التفصيل. وملخص ما قرأته في هذه المسألة هو أن الأصل أن تُستخدَم أسماء الإشارة إلى القريب للإشارة لشيء قريب وأن تُستخدَم أسماء الإشارة إلى البعيد في الإشارة شيء بعيد أو شيء سبق الإشارة إليه. ومع ذلك فهذه ليست قاعدة ثابتة ومن الجائز استخدام العكس خاصة إذا كان المتحدث يحكي شيء غيبي ليس أمام السامع أو يريد إضافة بُعد بلاغي معين للكلام كبُعد منزلة شيء. وفيما يلي تفصيل هذه المسألة:

        ذكر ابن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" في تفسير قوله تعالى "ذلك الكتاب لا ريب فيه" أن ابْنُ مَالِكٍ فِي «التَّسْهِيلِ» سَوَّى بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ فِي الْإِشَارَةِ لِكَلَامٍ مُتَقَدِّمٍ إِذْ قَالَ: وَقَدْ يَتَعَاقَبَانِ (أَيِ اسْمُ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ) مُشَارًا بِهِمَا إِلَى مَا وَلِيَاهُ أَيْ مِنَ الْكَلَامِ، وَمَثَلَّهُ شَارِحُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ قِصَّةِ عِيسَى: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمرَان: 58] ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ [آل عمرَان: 62] فَأَشَارَ مَرَّةً بِالْبَعِيدِ وَمَرَّةً بِالْقَرِيبِ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ وَاحِدٌ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ حُكْمُ الْإِشَارَةِ إِلَى غَائِبٍ غَيْرِ كَلَامٍ مِثْلَ الْإِشَارَةِ إِلَى الْكَلَامِ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ لِكَثْرَةِ كِلَيْهِمَا أَيْضًا، فَفِي الْقُرْآنِ: فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ [الْقَصَص: 15] فَإِذَا كَانَ الْوَجْهَانِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالُ مَجَالًا لِتَسَابُقِ الْبُلَغَاءِ وَمُرَاعَاةِ مُقْتَضَيَاتِ الْأَحْوَالِ، وَنَحْنُ قَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَتَخَيَّرُونَ فِي مَوَاقِعِ الْإِتْيَانِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ مَا هُوَ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِذَلِكَ الْمَقَامِ فَدَلَّنَا عَلَى أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مُخَاطِبِيهِمْ بِأَغْرَاضٍ لَا قِبَلَ لِتَعَرُّفِهَا إِلَّا إِذَا كَانَ الِاسْتِعْمَالُ سَوَاءً فِي أَصْلِ اللُّغَةِ لِيَكُونَ التَّرْجِيحُ لِأَحَدِ الِاسْتِعْمَالَيْنِ لَا عَلَى مَعْنَى، مِثْلَ زِيَادَةِ التَّنْبِيهِ فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ الْبَعِيدِ كَمَا هُنَا، وَكَمَا قَالَ خُفَافُ بْنُ نَدْبَةَ: أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ يَأْطُرُ مَتْنَهُ ... تَأَمَّلْ خُفَافًا إِنَّنِي أَنَا ذَلِكَ
        وَقَدْ يُؤْتَى بِالْقَرِيبِ لِإِظْهَارِ قِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ كَقَوْلِ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ فِي «الْحَمَاسَةِ»
        مَتَى يَأْتِ هَذَا الْمَوْتُ لَا يَلْفِ حَاجَةً ... لِنَفْسِيَ إِلَّا قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَهَا
        فَلَا جَرَمَ أَنْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ فِي الْآيَةِ بِاسْتِعْمَالِ اسْمِ الْإِشَارَةِ لِلْبَعِيدِ لِإِظْهَارِ رِفْعَةِ شَأْنِ هَذَا الْقُرْآنِ لِجَعْلِهِ بَعِيدَ الْمَنْزِلَةِ. وَقَدْ شَاعَ فِي الْكَلَامِ الْبَلِيغِ تَمْثِيلُ الْأَمْرِ الشَّرِيفِ بِالشَّيْءِ الْمَرْفُوعِ

        وقال الشنقيطي في كتاب "دفع إيهام الإضطراب عن بعض آيات": أما في قوله تعالى الم ذلك الكتاب، أشار للبعيد، وأشار في آيات ٍ أخر للقريب: مثل: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم. ومثل: هذا كتاب أنزلناه مبارك.
        فقال العلماء إنه يمكن الجمع بين ذلك من عدة أوجه:
        1- وجه الإشارة للقريب: أن هذا القرآن قريب ٌ حاضر في الأسماع والألسنة والقلوب ووجه الإشارة للبعيد: هو بعد مكانته ومنزلته من مشابهة كلام الخلق
        2- ما اختاره الطبري: أن ذلك إشاره إلى ما تُضمُّنه (الم) وأنه أشار إليها إشارة البعيد لأن الكلام المشار إليه منقض ٍ ومعناه في الحقيقية القريب: لقرب انقضائه فإشارة البعد: نظرا ُ إلى أن الكلام مضى وانقضى. وللقرب: نظرا لقرب انقضائه
        3- العرب ربما أشارت إلى القريب إشارة البعيد. وهذا أسلوب لغوي. مثل قول مالك بن حرملة الفزاري:
        أقول له والرمح يأطِر متنه تأمل خفافا إنني أنا ذلكا
        يعني: أنا هذا، قاله ابن كثير والبخاري عن ابن المثنى
        وعلى كل فعامّة المفسرين على أن ذلك الكتاب بمعنى: هذا الكتاب

        ​​​​​​وفيما يتعلق بقوله تعالى "وما تلك بيمينك يا موسى"، قال ابن عطية في المحرر الوجيز: قال القاضي أبو محمد: والأصل أن تِلْكَ إشارة إلى ما غاب و«هذه» إشارة إلى ما حضر، وقد تتداخل متى كان في الغيبة حصول وثقة به تقوم مقام الحضور- ومتى كان في الحضور بعد ما يقوم مقام الغيبة فمن ذلك قوله تعالى وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى [طه: 17] لما كان موسى لا يرى ربه تعالى، فهو وعصاه في منزل غيب، فساغ ذلك. وَيَجُوزُ الْإِتْيَانُ فِي مِثْلِ هَذَا بِاسْمِ الْإِشَارَةِ الْمَوْضُوعِ لِلْقَرِيبِ وَالْمَوْضُوعِ لِلْبَعِيدِ.قَالَ الرَّضِيُّ (1) «وُضِعَ اسْمُ الْإِشَارَةِ لِلْحُضُورِ وَالْقُرْبِ لِأَنَّهُ لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ حِسًّا ثُمَّ يَصِحُّ أَنْ يُشَارَ بِهِ إِلَى الْغَائِبِ فَيَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِلَفْظِ الْبُعْدِ لِأَنَّ الْمَحْكِيَّ عَنْهُ غَائِبٌ، وَيَقِلُّ أَنْ يُذْكَرَ بِلَفْظِ الْحَاضِرِ الْقَرِيبِ فَتَقُولُ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقُلْتُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ وَقُلْتُ لِهَذَا الرَّجُلِ، وَكَذَا يَجُوزُ لَكَ فِي الْكَلَامِ الْمَسْمُوعِ عَنْ قَرِيبٍ أَنْ تُشِيرَ إِلَيْهِ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ وَالْبُعْدِ كَمَا تَقُولُ: «وَاللَّهِ وَذَلِكَ قَسَمٌ عَظِيمٌ» لِأَنَّ اللَّفْظَ زَالَ سَمَاعُهُ فَصَارَ كَالْغَائِبِ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ فِي هَذَا الْإِشَارَةُ بِلَفْظِ الْحُضُورِ فَتَقُولُ وَهَذَا قَسَمٌ عَظِيمٌ» اهـ، أَيِ الْأَكْثَرُ فِي مِثْلِهِ الْإِتْيَانُ بِاسْمِ إِشَارَةِ الْبَعِيدِ وَيَقِلُّ ذِكْرُهُ بِلَفْظِ الْحَاضِرِ، وَعَكْسُ ذَلِكَ فِي الْإِشَارَةِ لِلْقَوْلِ.

        وقال الشاطبي إبراهيم بن موسى: قال أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب التغلبي قي قوله تعالى "وما تلك بيمينك يا موسى" إن وجه الإشارة بذي القرب هاهنا أنه قد يتوهم فيها القرب بالمكان، والله تعالى يتقدس عن ذلك، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني، فأتى البعد في الإشارة منبهاً على بعد نسبة المكان عن الذات العلية، وأنه يبعد أن يحل في مكان أو يدانيه.

        المراجع
        ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، الجزء 4، صفحة 275
        الشاطبي، إبراهيم بن موسى، كتاب الإفادات والإنشادات، ص3
        محمد الشنقيطي، دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، ص 5
        الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، الجزء 1، ص219


        .






        Last edited by Ahmed Magraalneel; 03-01-2021, 02:12 AM.

        Comment


        • Magister
          Magister commented
          Editing a comment
          That answers the question. هذا for قريب by default. When we refer to an antecedent element, then the default device is ذلك unless reference is made to a current state of affairs.

      • #5
        Alaa Ahmed
        Magister

        Comment


        • #6

          الله الله الله.. أحسنت يا أخي أحمد.. بحث شاف واف كاف.. ماشاء الله.. نعم كان سيدنا موسى بالوادي المقدس طوى والذات العلية بمنزلها وهذه حقا غيبيات زادكم الله علما وتمكينا!..

          Comment


          • #7

            شكراً لك عمّنا أحمد على ما أوردته من فوائد.
            الحقُّ أن بابَ الإحالة طويلٌ عريض، وتزداد مسألة الإحالة تعقيداً بالتوقُّف عند أدواتها، ومنها المُبْهَماتُ كأسماء الإشارَة والضَّمائر وأسماء الموصول الخ...

            انظر على سبيل المثال إلى الطبري كيفَ فسَّر وظيفة اسم الإشارة (هذا) في قوله تعالى: ▬هَٰذَا بيانٌ للنَّاسِ وهُدًى ومَوعِظَةٌ للمُتَّقِينَ♂[آل عمران /138].

            Comment


            • #8

              أهلا ومرحبًا بعودتك إلى المنتديات أخي زكي! أتفق معك في ذلك. أعجبني قول لمحمد أبو موسى في كتاب "خصائص التراكيب" حيث يقول: "وهذا يجعلنا نقف قليلًا لنقول: إن معنى البعد والقرب الكامن في أسماء الإشارة معنى طيع خاضع لسياق الكلام ما دام الذي يصوغ الأسلوب من ذوي البصر في رياضة التراكيب، نجد البعد يعطي ألوانا متعددة، وكذلك القرب".

              Comment

              What's Going On

              Collapse

              There are currently 41775 users online. 33 members and 41742 guests.

              Most users ever online was 41,775 at 04:40 AM on Today.

              About us
              The Arabic Interpreters Forums is a place for trainees and professionals to meet and discuss issues related to their self-development.
              Follow us
              Privacy Policy
              BACK TO TOP
              Working...
              X